عشاق الله

يشهد القرآن بصحة الكتاب

  يشهد القرآن بصحة الكتاب

"الذين أتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته، أولئك يؤمنون به" (سورة البقرة الآية 121)، أي يقرأونه كما أنزل (الجلالان).
إنها تهمة شائعة بين الجهلة من المسلمين أن الكتاب الذي بين أيدي اليهود والنصارى محرف، فلا يمكن أن نطمئن إلى صحته، أجل يشهد القرآن للكتاب، ولكن لذلك الكتاب الذي نزل على موسى وعيسى وليس بين أيدي الناس اليوم، أو للذي كان في زمن محمد، فشهادته لا تصدق على التوراة والإنجيل في صورتهما الراهنة...
أما العقلاء منهم والراسخون في العلم فيقولون معنا بأن القرآن يشهد للكتاب بصحته، وللتوراة والإنجيل الموجودين في زمانه بسلامتهما من التحريف.
هناك تركيز في القرآن "لا مبدل لكلمات الله" (سورة الأنعام الآية 134 و115)، (سورة الكهف الآية 27 وسورة يونس الآية 64)، وقد وردت في الأنعام (سورة الأنعام الآية 34)، بمعنى لا يخلف الله مواعيده لأنبيائه المرسلين بنصرهم على قومهم الكافرين: أليس حفظ الوحي من ضمن هذا النصر الموعود؟ فالقرآن كما نرى يركز على أن كلمة الله لا مبدل لها (سورة الأنعام الآية 114 و115) أي تمت كلمة الله بالأحكام والمواعيد، صدقاً وعدلاً، لا مبدل لكلماته بنقض أو خلف. فبلغت الغاية أخباره وأحكامه ومواعيده لا أحد يبدل شيئاً منها بما هو أصدق وأعدل، لاحظ أن القرآن "كلمة من الرب" وقد سبقت له "كلمات" فكلام الله لا يتغير ولا يمكن أن يلحقه تحريف لا معنى ولا مبنى فلا يليق بالله بأن يغير وحيه ولا المؤمن به الحافظ له يستطيع ذلك (سورة الكهف الآية 27).
ونجد دليلاً عاماً آخر في تسمية الكتاب المقدس الذي كان بين أيديهم في زمن النبي العربي "كتاب الله" و"كلام الله".
جاء في القرآن (سورة البقرة الأية 101). فهو يسمي التوراة الموجودة في زمانه "كتاب الله" الذي يصدقه ويشهد له، ويستشهد به ضد اليهود فينبذونه وراء ظهورهم. وأيضاً (سورة التوبة الآية 37). فكيف يجوز للقرآن أن يسمي التوراة والإنجيل كتاب الله إذا كان محرفاً؟
ويسميه أيضاً الكتاب المنير (سورة آل عمران الآية 184).
ويحتكم النبي العربي في خلافاته مع اليهود إلى كتاب الله الذي بين أيديهم في عصره، (سورة آل عمران الآية 23 و24).
ويشهد القرآن بأن النصارى واليهود في زمانه يتلون كتاب الله حق تلاوته كما أنزل.
جاء في سورة البقرة (سورة البقرة الآية 121).
وقد حرّض القرآن على تتميم أحكام الكتاب تحريضاً بليغاً متواصلاً (سورة المائدة الآية 71).
======================