المعنى الصحيح والمعنى الخطأ للحرية في المسيح

نادر عبد الأمير

خلق الله الإنسان حرا، لكن طالما استخدم هذا الأخير الحرية لتبرير أنواع الشر والرذيلة، ونقض شريعة الله، بل ومهاجمة الله ورفض وجوده أصلا، كما يفعل الكثيرون تحت شعار الحرية الشخصية أو الفكرية أو غيرها. 

الحرية أمر مهم جدا للإنسان الذي لا يمكن أن يختار السير في طريق الله إلا بالحرية التي حباه إياها الله. ولكن هذه الحرية هي أيضا التي أسقطت آدم وأبعدته عن الله. لهذا على الإنسان الانتباه إلى أن الحرية سلاح ذو حدين. فتأمل معي بعض ما يقوله الكتاب حقا عن الحرية: 

رسالة بولس الرسول الثانية إلى كورنثوس 3: 17

« إنّ مَولانا هو صاحِبُ الرُّوحِ، فإذا حَلَّتْ رُوحُهُ فينا، أصبَحنا أحرارًا، فعِندَما تُرفَعُ عنّا هذِهِ الغَشاوةُ، نَرى بَهاءَ اللهِ يُشرِقُ مِن خِلال سَيِّدنِا المَسيحِ.»

إنها حرية في المسيح.

رسالة بولس الرسول إلى غلاطية 5: 1

« إنّ السَّيّدَ المَسيحَ قد حَرَّرَنا مِن عُبوديّةِ التَّقاليدِ، فَابقَوا في الإيمانِ راسِخينَ، واحذَروا الرُّجوعَ لتِلكَ التَّقاليدِ.»

ومعناه الانضباط حتى لا نحول الحرية عن مجراها حسب شهوات الجسد أو الفكر

رسالة بولس الرسول إلى غلاطية 5: 13

«إخوتي في الإيمانِ، إنّ السَّيّدَ المَسيحَ قد حَرَّرَكُم مِن تَقاليدِ اليَهودِ والوَثَنيِّينَ، فاحذَروا أن تَجعَلوا حُرِّيَّتَكُم حَبلاً تَمُدُّونَهُ للنَّفسِ الأَمّارةِ بالسُّوءِ، بل اخدُموا بَعضَكُم بَعضًا بالمَحبّةِ.

الحرية التي أعطاها لنا المسيح هي في السير على خطى المسيح بحرية، لا فعل وقول ما نشاء حسب أهواء النفس الأمارة بالسوء.»

رسالة صخر (بطرس) الأولى 2: 15-16

«لقد حرَّرَكُم اللهُ، ولكن لا تكونوا كَمَنْ يجعلُ الحُرّيّةَ سِتارًا للشّرِّ، فأنتم عبادُ اللهِ المُكرَمون.

اِحترِموا جميعَ النّاسِ، وأحِبُّوا إِخوتَكُم في الإيمانِ، واتّقوا اللهَ، وأكرِموا الملِكَ.»

لقد جعلنا الله مكرمين بالحرية، فلا ينبغي أن نستخدم هذه الحرية غطاء لممارسة الرذائل...

وكتاب الله حافل بالكثير من مثل هذه الآيات عن معنى الحرية الحقيقية في سيدنا عيسى المسيح، فلنتسلح بسلاح الإيمان والبصيرة وحسن التمييز في معنى هذه النعمة...