عشاق الله



















موسم للخلق

فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ.
هذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ.










مزمور الرّابع بعد المئة

مزامير العشق الإلهي

١ مِن كُلِّ كِياني
   أُسَبِّحُ اللهَ
   اللّهُمَّ يا رَبّي
   ما أَعظَمَكَ
   يا مَن تَحَلَّيتَ بالمَجدِ والجَلالِ
٢ لِباسُكَ النُّورُ
   يا نورَ السَّماواتِ والأرضِ
   أنتَ يا مَن تَتَوارَى وَراءَ حِجابٍ
٣ أنتَ الّذي شَيَّدتَ عَلاليكَ فَوقَ المِياهِ
   أَنتَ الّذي جَعَلتَ السَّحابَ لكَ رِكابًا
   أَنتَ الّذي سِرتَ بِأجنِحةِ الرِّياحِ
٤ أنتَ الّذي اتَّخَذتَ مِنَ الرِّياحِ رُسُلاً
   وألسِنَةَ النِّيرانِ خُدّامًا
٥ أنتَ الّذي جَعَلتَ لِلأرضِ قَواعِدَ
   فَلا تتَزَعزَعُ أبَدًا
٦٦ أنتَ الّذي كَسَوتَ الأَرضَ بِالغَمرِ لِباسًا
   فَبَلَغَ مَداهُ حَدَّ الجِبالِ
٧ لَقَدِ ابتَعَدَ الماءُ مِن زَجرِكَ
   وفَرَّ مِن صَوتِ رَعدِكَ
٨ وغَطَّتِ الجِبالُ وغاضَتِ الوِهادُ
   واستَقَرَّ جَميعُهُ أَيّانَ شِئتَ
   وأَرَدتَ
٩ أنتَ الّذي جَعَلتَ لِلبِحارِ حَدًّا لا تَجوزُهُ
   حَتّى لا يَطغى الماءُ على الأرضِ
   ويأخُذَها الطُوفانُ
١٠ أنتَ الّذي فَجَّرتَ اليَنابيعَ
    فَجَعَلتَها تَنسابُ أنهارًا
    وبَينَ الجِبالِ تَجري السَّواقي
١١ فَسَقَيتَ جَميعَ الوُحوشِ
    ورَوَيتَ ظَمَأَ حَميرِ الوَحشِ
١٢ وسَكَنَتْ بِجِوارِها الطُيورُ
    وغَنَّتْ على فَرْعِ غُصنِها المَيّادِ
١٣ أَنتَ الّذي، مِن عَلاليكَ
    تَسقي الجِبالَ
    وتَرعَى الأرضَ؛ حَتّى تَكونَ لَها كِفايَتُها مِنَ الماءِ
١٤ أنتَ الّذي أَخرَجتَ نَباتَ كُلِّ شَيءٍ
    المَرعَى لِلبَهائِمِ
    وخُضرًا لِلبَشَرِ،
    وقَدَّرتَ لَهُم أقواتَهُم الّتي يُخرِجُونَها مِنَ الأرضِ
١٥ مِنَ الأَعنابِ يَتَّخِذونَ سَكَرًا
    تَفرَحُ بِهِ قُلوبُهُم
    ومِنَ الزَّيتُونِ زَيتًا
    يُضِيءُ وُجُوهَهُم
    وَمِنَ الأرضِ
    خُبزًا يُقيمُ أَوَدَهُم
١٦ فَتَرتَوِي أشجارُكَ يا رَبُّ
    وأرزُكَ الّذي غَرَستَ في لُبنانَ
١٧ حَيثُ تَتَّخِذُ العَصافيرُ أعشاشًا،
    واللَّقلَقِ بَيتًا في السَّروِ
١٨ وتَكونُ لِلوُعولِ جِبالُها الشّامِخةُ
    ولِليَرابيعِ صُخورُها
١٩ أنتَ الّذي قَدَّرتَ القَمَرَ مَنازِلَ،
    وعَرَّفتَ الشَّمسَ مَشرِقَهَا ومَغرِبَها
    كُلٌّ بِحُسبانٍ
٢٠ قَدَّرتَ الظَّلامَ فَاستَوَى لَيلاً
    فيهِ تَسعَى وُحوشُ الغابِ
٢١ وتَزأَرُ الأَشبالُ تَبغي رِزقَها
٢٢ وتُشرِقُ الشَّمسُ وتَغِيبُ
    فَتَعودُ لِتَربُضَ في أَوجارِها
٢٣ ويَخرُجُ ابنُ آدَمَ إلى عَمَلِهِ
    إذا تَنَفَّسَ الصُّبحُ
    وحَتَّى المَساءِ
٢٤ ألا ما أَعظَمَ خَلقَكَ يا اللهُ
    بِحِكمَتِكَ جَبَلتَها جَميعًا،
    لكَ الأرضُ الّتي امتَلأتْ مِن مَخلوقاتِكَ
٢٥ ولكَ البَحرُ واسِعُ الرِّحابِ
    الّذي زَخِرَ بِحَيَواناتٍ لا تُحصَى
    بِصِغارِها وكِبارِها
٢٦ حَيثُ تَجرِي الفُلكُ في البِحارِ
    أينَ يُقيمُ التِّنّينُ الّذي خَلَقتَهُ لِتَرضى بِهِ
٢٧ مَكَّنَتَها كُلَّها في الأرضِ وَجَعَلتَ لَها فيها مَعايشَ
    ولها رِزقُها فيها بُكرَةً وعَشِيًّا
٢٨ أنتَ الّذي تَرزُقُها بِغَيرِ حِسابٍ
    وتَبسُطُ يَدَكَ فتَشبَعُ خَيرًا
٢٩ حَتّى إذا حَجَبتَ وَجهَكَ، فَزِعَتْ وارتاعَتْ
    أَنتَ الّذي تَقبِضُ أَرواحَها فَتَموتُ،
    وإلى تُرابٍ تَؤولُ
٣٠ أنتَ الّذي تَنفُخُ فيها مِن رُوحِكَ فتُبعَثُ
    ويَتَجَدَّدُ وَجهُ الأرضِ
٣١ باقٍ وَجهُكَ يا ذا الجَلالِ والإِكرامِ
    وأنتَ تَفرَحُ بِمَخلوقاتِكَ، وتَستَبشِرُ
٣٢ مَتَى نَظَرتَ إلى الأرضِ
    اهتَزَّتْ ورَبَتْ
    ومَتَى مَسَستَ الجِبالَ، صارتْ دُخانًا
٣٣ للهِ نَشيدي الّذي أُزجي
    أنا الّذي أُسَبِّحُ رَبّي ما حَيِيتُ
٣٤ عَسَى يَطِيبُ لهُ نَشيدي،
    فَأَفرَحُ كُلَّ الفَرَحِ باللهِ
٣٥ وأَدعُو
    اللّهُمَّ اقطَعْ دابِرَ الخَطَّائِينَ، مِنَ الأرضِ
    ولا تُبقِ على الفاسِقينَ
    مِن كُلِّ كِياني أُسَبِّحُ اللهَ! سُبحانَكَ يا اللهُ!

كلمة المحرر

المفهوم الإيماني الصحيح لمسألة الخلق هو أن بين الله تعالى وخلقه ارتباطاً وثيقا متواصلا، فالخلائق جميعا مرتبطة بالله ارتباطها بمبدإ وجودها وكيانها.

ان مسألة الخلق لا تهدف في الأساس إلى تفسير كيفية وجود الكون. بل جلّ ما ترمي إليه هو إظهار معنى وجود الكون والتأكيد على أن هذا الوجود مصدره الله ينبوع كل وجود ومصدر كل شيء. أما تفسيرات العلم لكيفية وجود العالم وتكوينه فليست تفسيرات مؤكدة ونهائية بقدر ما هي مجرد نظريات قابلة للنقاش، لأن الإيمان وحده الكفيل باكتشاف العلاقة الحميمة التي تربط هذا الكون بخالقه.

تطبيق الهاتف الجوّال

نسرّ أن نعرض هنا التطبيق لترجمة "المعنى الصحيح لإنجيل المسيح" للهاتف الجوّال بطريقة "أندرويد" ويكمنكم تحميله من هذا الرابط:
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.asraarulinjil.alkalima.arb&hl=ar

موسم للخلق