رَأَيْتُ السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً، وَإِذَا فَرَسٌ أَبْيَضُ، وَالرَّاكِبُ عَلَيْهِ اسْمُهُ الْأَمِينُ وَالصَّادِقُ لِأَنَّهُ يَقْضِي وَيُحَارِبُ بِالْعَدْلِ.
وَمَكْتُوبٌ عَلَى ثَوْبِهِ وَعَلَى فَخْذِهِ هَذَا الْاِسْمُ: مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الْأَرْبَابِ.
وَقَالَ الْجَالِسُ عَلَى الْعَرْشِ: ”سَأَصْنَعُ كُلَّ شَيْءٍ جَدِيدًا.“
ثُمَّ رَأَيْتُ مَلَاكًا وَاقِفًا فِي الشَّمْسِ. فَصَرَخَ بِصَوْتٍ عَالٍ وَقَالَ: ”تَعَالَيْ مَعًا إِلَى وَلِيمَةِ اللهِ الْكُبْر“َ
ثُمَّ قَالَ الْمَلَاكُ لِي: ”اُكْتُبْ هَذَا: هَنِيئًا لِلْمَدْعُوِّينَ إِلَى وَلِيمَةِ عُرْسِ الْحَمَلِ. “
ثُمَّ رَأَيْتُ سَمَاءً جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً، لِأَنَّ السَّمَاءَ الْأُولَى وَالْأَرْضَ الْأُولَى زَالَتَا، وَلَمْ يَبْقَ لِلْبَحْرِ وُجُودٌ.
وَسَمِعْتُ صَوْتًا عَالِيًا مِنَ الْعَرْشِ يَقُولُ: ”اِنْتَبِهُوا! إِنَّ مَسْكَنُ اللهِ هُوَ وَسْطَ الْبَشَرِ، فَهُوَ يَسْكُنُ مَعَهُمْ. هُمْ يَكُونُونَ شَعْبَهُ، وَاللهُ نَفْسُهُ يَكُونُ مَعَهُمْ وَيَكُونُ إِلَهَهُمْ. “
ثُمَّ قَالَ الْمَلَاكُ لِي: ”هَذَا الْكَلَامُ صِدْقٌ وَحَقٌّ. الْمَوْلَى الْإِلَهُ الَّذِي يُوحِي إِلَى الْأَنْبِيَاءِ أَرْسَلَ مَلَاكَهُ لِيَكْشِفَ لِعَبِيدِهِ مَا لَا بُدَّ أَنْ يَحْدُثَ عَنْ قَرِيبٍ.“
وَقَالَ عِيسَى: ”شُوفُوا، أَنَا قَادِمٌ سَرِيعًا.“
”أَنَا الْأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ.“
”أَنَا عِيسَى، أَرْسَلْتُ إِلَيْكُمْ مَلَاكِي لِيُعْلِنَ هَذِهِ الْأُمُورَ لَكُمْ لِمَنْفَعَةِ جَمَاعَاتِ الْمُؤْمِنِينَ. أَنَا سَلِيلُ دَاوُدَ وَنَسْلُهُ. أَنَا نَجْمُ الصُّبْحِ الْمُنِيرُ.“
فَحَمَلَنِي بِالرُّوحِ إِلَى جَبَلٍ ضَخْمٍ عَالٍ، وَأَرَانِي الْقُدْسَ، الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ، نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ.
مِنَ الشَّرْقِ 3 بَوَّابَاتٍ، وَ3 مِنَ الشَّمَالِ، وَ3 مِنَ الْجَنُوبِ، وَ3 مِنَ الْغَرْبِ.
وَلَمْ أُشَاهِدْ فِي الْمَدِينَةِ بَيْتًا لِلْعِبَادَةِ، لِأَنَّ الْمَوْلَى الْإِلَهَ الْقَدِيرَ وَالْحَمَلَ هُوَ الْبَيْتُ.
وَلَا تُقْفَلُ بَوَّابَاتُهَا طُولَ الْيَوْمِ، لِأَنَّ اللَّيْلَ لَا يَأْتِي عَلَيْهَا.
وَيُشَاهِدُونَ وَجْهَهُ.