عشاق الله

الثبات

"الثبات" معناه الإستمرار والبقاء والقوة؛ لهذا فالثبات في المسيح يعني أن نحيا فيه ونبقى أقوياء فيه. كما أن الثبات هنا لا يعني مستوى خاصا من مستويات الإختبار المسيحي الذي يتاح للبعض فقط بينما الآخرون محرومون أو معفون منه؛ بل هو يخص جميع المؤمنين الحقيقيين، لأن الفرق بين الثابتين وغير الثابتين في المسيح هو ببساطة الفرق بين من عرفوا الخلاص وآمنوا ومن لم يعرفوه بعد .يعني الثبات في المسيح أيضا إقامة علاقة حميمة وقوية وقريبة معه، لا معرفة ضعيفة سطحية وبعيدة حيث يقول لتلاميذه:

"اُثبُتوا فيَّ كَما أثبُتُ أنا فيكُم. ومِثلَما لا يُثمِرُ الغُصنُ إذا كانَ مُنفَصِلاً عن جِذعِ الشَّجَرةِ، فكذلِكَ أنتُم، لا تُثمِرونَ إن لم تَثبُتوا فيَّ. فأنا الكَرمةُ وأنتُم أغصاني، ومَن ثَبَتَ فيَّ وأنا فيهِ أَثمَرَ خَيرًا كثيرًا. أمّا بمَعزلٍ عنّي فأنتُم عَقيمونَ. وكُلُّ مَن يَنفَصِلُ عنِّي يُرمى بِهِ بَعيدًا كالعُودِ الجافِّ الّذي يَنتَظِرُ حَرقَهُ. وكُلُّ مَن يَنفَصِلُ عنِّي يُرمى بِهِ بَعيدًا كالعُودِ الجافِّ الّذي يَنتَظِرُ حَرقَهُ. وإن ثَبَتُّم مُخلِصينَ لي وَثَبَتَ كَلامي فيكُم، فإنّ لكُم ما تَطلُبونَ مِنَ الله." (إنجيل يوحنا 5: 4-7)

 في أماكن أخرى، يشبه الإنجيل علاقتنا مع المسيح بعلاقة الرأس مع الجسد "وهو رأسُ الّذينَ اختارَهُمُ اللهُ في الجَماعاتِ" (كولوسي 1: 18). لإنه بدون هذا الإتحاد القوي الحيوي مع السيد المسيح الذي نختبره عبر الخلاص، لا يمكن أن تكون هناك حياة أو ثمر أو استمرار.