عشاق الله

المحبة

المحبة هي أول ثمرة من ثمار الروح وأعظمها، فالله محبة ومن يثبت فى المحبة يثبت فى الله ويثبت الله فيه. المحبة أهم الفضائل التى تترتب عنها الفضائل الأخرى، فالفرح هو إشراق المحبة، والسلام هو هدوء ووداعة المحبة، وطول الأناة هو صبر المحبة، واللطف هو تواصل المحبة والصلاح هو سلوك المحبة، والإيمان هو توق المحبة، والوداعة هي اتزان المحبة، والتعفف هو خُلُق المحبة.

الله يحبنا وبفضل محبته أعلن لنا أبوته، وبذل ذاته، ووهبنا الروح القدس ووعدنا الحياة الأبدية "لقد أحَبَّ اللهُ كُلَّ البَشَر حتّى إنّهُ ضَحّى بالابنِ الرُّوحيِّ الفَريدِ لهُ تَعالى فِداءً لهُم، فلا خَوفَ على المؤمنينَ بِهِ مِن الهَلاكِ، لأنّ مَصيرَهُم دارُ الخُلد." (إنجيل يوحنا 16:3). محبته تعالى تنسكب فى قلوبنا من خلال الروح القدس "وهذا اليَقينُ لا يَجعَلُنا خائبينَ، فقد أفاضَ اللهُ رُوحَهُ تَقَدَّسَ وتَعالى على قُلوبِنا، فنُدرِكُ بِها مَدى مَحبَّتِهِ لنا." (روما 5 : 5). والمؤمنون الذي اختبروا محبة الله يبادلونه المحبة ويحبون خليقته الإنسان. كما أنه بواسطة هذه المحبة يدعونا الله أن نحبه، ونحب أيضا بعضنا البعضً "يا أحبّائي، لِنُحِبَّ بَعضُنا بَعضًا، فالمَحبّةُ مِن اللهِ، وكُلُّ المُتَحابّينَ أهلُ اللهِ، كُلُّهُم عارِفونَ باللهِ". (رسالة يوحنا الأولى 4 : 7). لذلك فمن محبة الله نتعلم كيف نحب الله وكيف نحب بعضنا بعضا "احفَظوا وَصيّتي الجَديدة: أحِبُوا بَعضَكُم بَعضًا. أحِبُّوا بَعضَكُم بَعضًا كَما أحبَبتُكُم أنا". (إنجيل يوحنا 13: 34). بهذه المحبة العظيمة الموهوبة من الله نستطيع أن نخدم بقلب رحب الآخرين كأنفسنا ونسعى لخيرهم وصلاحهم وخلاصهم اخدُموا بَعضَكُم بَعضًا بالمَحبّةِ. إنَّ مَقصَدَ شَريعةِ النَّبيِّ موسى كُلِّها يَعودُ إلى وَصيَّةٍ واحِدةٍ: 'أَحبِب جارَكَ كَما تُحِبُّ نَفسَكَ'." (غلاطية 5:14)