عشاق الله

شخصيات إسلامية (أُبَي بن كعب)

  شخصيات إسلامية

أُبَي بن كعب

ترجمته:
هو أبو المنذر، أو أبو الطفيل، أبي بن كعب بن قيس الأنصاري الخزرجي. أول منة كتب لرسول الله مقدمه المدينة. شهد بدرا، و المشاهد، و قرأ القرآن على النبي ، وكان أحد من سمع الكثيرن، وجمع بين العلم و العمل، و مناقبه جمة".
"كان ربعة من الرجال، أسمر أبيض الرأس و اللحية"، أثنى عليه عمر رضي الله عنه فقال:"أبي سيد المسلمين". و قد اختلف في وفاته على أقوال كثيرة، و الأكثر أنه مات في خلافة عمر بن الخطاب.
مبلغه من العلم:
لقد حضي أبي بن كعب بشهادات في سعة علمه، من طرف صحابة لهم وزنهم، و مكانتهم عند رسول الله عليه السلام، الأمر الذي يزيد من قدر أبي، و علو شأنه، فهذا عمر يقول له:"إن الله جعل عندك علما فعلم الناس ما علمت". و يقول أيضا:"سيد المسلمين أبي بن كعب"، كما يقول أبي نفسه:"قال لي رسول الله ، أبا المنذر، أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ قلت:الله لا إله إلا هو الحي القيوم، فضرب صدري و قال: ليهنك العلم أبا المنذر:. و يحدثنا مسروق عنه و عن غيره من الصحابة قائلا: كان أصحاب القضاء من أصحاب رسول الله ستة: عمر و علي و عبد الله و أبي و زيد و أبي موسى.
و هو أحد الذين كانوا يفتون على عهد رسول الله ، و أحد الذين جمعوا القرآن أيام عثمان بن عفان "و قد كان أبي سيد القراء بالاستحقاق، و أقرأ هذه الأمة على الإطلاق"، فقد قال الرسول :"أقرأهم أبي بن كعب" و ليس أدل على جودة حفظه لكتاب الله تعالى من قراءة النبي ، لقد أخرج الترمذي بسنده إلى أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال:" إن النبي قال لأبي بن كعب: إن الله عز و جل أمرني أن أقرأ عليك (ألم يكن الذين كفروا) قال: أسماني لك؟ قال: نعم ، فبكى" .
و قال رجل لأبي أوصني، فقال:"اتخذ كتاب الله إماما، و ارض به حكما و قاضيا، فإنه الذي استخلف فيكم رسولكم، شفيع مطاع و شاهد لآيتهم، فيه ذكركم و ذكر من قبلكم، وحكم ما بينكم و خبركم و خبر ما بعدكم".
إن هذا الكلام و ما سبقه من أقوال، يبين أن صاحبه جمع بين علم الكتاب و العمل به، ولهذا، "كانت آيات القرآن و هو يرتلها، أو يسمعها تهزه و تهز كيانه" ، لأنه أثناء قراءته، يعلم كل العلم بأسرار الكلام، فيؤثر فيه! فلو قرأه مسلم عادي، لما انفعل انفعال أبي، لأن الكلام سيكون غامضا لديه، فلا يفهم معناه، أما أبي بن كعب فيدري عجائبه و تفسيره.
*********