عشاق الله

ما هي آمالك للسنة الجديدة؟

هل هي آمال بالحرية؟ نحن جميعًا نريد الحرية. وعندما ننظر حول العالم نرى أماكن لا توجد فيها حرية… غزة، السودان، فنزويلا… وهناك أماكن أخرى يمكن أن نذكرها.

ثم نرى الأخبار في فنزويلا، حيث دخل رئيس الولايات المتحدة وألقى القبض — أو ما يسميه البعض اختطافًا — على رئيس فنزويلا. لا أحد يقول إن رئيس فنزويلا كان إنسانًا صالحًا. لقد دمّر البلاد. تمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفط في العالم. كان من الممكن أن تكون أغنى من السعودية، لكنها ليست كذلك.

كثيرون يعتقدون أن التخلّص من الرئيس مادورو هو الأمر الصحيح. لكن الوضع معقّد للغاية: ربما يكون السؤال هو فعل الشيء الصحيح بالطريقة الخاطئة.
ومع ذلك، سيجادل البعض بأن فعل الشيء الخاطئ بالطريقة الصحيحة لا ينجح أيضًا. فعلى مدى عقود، بل قرون، بل آلاف السنين، حكمت أنظمة شريرة دولًا وتسببت في دمار مروّع لشعوبها.

الحديث عن “الشيء الصحيح بالطريقة الخاطئة” يفترض أن الله يهتم فقط بالنتيجة النهائية. لكن الله يرى النهاية منذ البداية، ولذلك فالنتيجة والطريقة التي نصل بها إليها هما معًا جزء مما يراه الله. باختصار، الله يريدنا أن نفعل الشيء الصحيح بالطريقة الصحيحة.

وماذا عن الدول الأخرى التي لا نصنّفها كـ«أنظمة شريرة»؟ ربما ليست صالحة، لكنها ليست شريرة تمامًا؟ دول رأسمالية تزيد دخل الأغنياء وتجعل الآخرين أفقر في الوقت نفسه. ماذا عندما يصبح التحكم في الاقتصاد بيد مجموعة ضيقة من أصحاب المصالح؟

هل أنت غير صبور من أجل التغيير؟

فَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ الْخَلِيقَةَ كُلَّهَا تَئِنُّ حَتَّى الْآنَ كَمَا مِنْ آلَامِ الْوِلَادَةِ. ‏وَلَيْسَ الْخَلِيقَةُ وَحْدَهَا هِيَ الَّتِي تَئِنُّ، بَلْ نَحْنُ أَيْضًا الَّذِينَ حَصَلْنَا عَلَى الرُّوحِ كَأَوَّلِ بَرَكَةٍ مِنَ اللهِ، نَئِنُّ فِي أَنْفُسِنَا مُنْتَظِرِينَ مِنْهُ أَنْ يُعْلِنَ أَنَّنَا أَبْنَاؤُهُ وَذَلِكَ حِينَ يُحَرِّرُ أَجْسَامَنَا.

العهد الأول بين الله وإبراهيم — أن يكون بركة لجميع شعوب الأرض — امتد عبر آلاف السنين إلينا نحن الذين نرى هذا الواقع الجديد، ونشعل الشموع بدلًا من لعن الظلام.
شموع… شرارات صغيرة من النور والحياة، يراها الذين في الظلام، أحيانًا ينضمون إلينا، وأحيانًا يحاولون إطفاءها.

ماذا يعني حقًا ألا نلعن الظلام؟
ماذا يعني ذلك لشعب غزة؟
ولشعب السودان؟
ولشعب فنزويلا؟

أنا متحمّس لأن أبقى حيًا على هذه الأرض. ليس لأنني أحبّ الظلام الزاحف، بل لأن المسيّا، ربّي وصديقي، أعلن هذا الواقع الجديد، ولأن الله، أبانا، يتوق إلى بناء جماعة من الذين يحبّونه ليشاركوا معه الأبدية كأصدقاء له.