عشاق الله

رسالة إلى أبي


أبي العزيز..
أكتب إليك هذا الخطاب الذي يحمل همومي في هذه الدنيا..
نعم يا أبي التفكير في الدين هو أكثر همومي ..
لا يتوقف عقلي أبداً عن التفكير في الدين..
اسمح لي يا أبي ان أتحدث معك بكل صراحة كما عودتني دائماً..
"عندما تقرأ عن الإسلام اقرأ كتبا موثوقا منها" .. نصيحة قلتها لي منذ فترة طويلة .. لكني أراها الآن نصيحة من الناحية العملية غير دقيقة وتحتاج لوقفة.
فأنا عندما اقرأ عن الإسلام أقرأ بهدف المعرفة، والمعرفة يجب أن تكون صحيحة .. يجب أن تكون من كافة الاتجاهات بمعنى انه يجب أن اقرأ عن الإسلام من وجهة نظر "عشاقه" ومن وجهة نظر "أعدائه" ومن وجهة نظر محايدة تماماً ..
أنا مؤمن بالله سبحانه وتعالى هذه حقيقة لا احتاج لإثباتها .. لكن عندما يتعلق الأمر بالشرائع والديانات فالموضوع مختلف..
أريد أن أعرف..
أن أفهم..
هل أعتنق شريعة صحيحة؟
ولو كانت شريعتي صحيحة فهل هذا يعني أن باقي الشرائع خطأ؟
قررت أن أقرأ كثيراً عن الإسلام بشكل خاص وعن الشرائع والديانات بشكل عام..
يحركني هنا اهتمامي بالله وحبي له سبحانه وتعالى..
لا أريد أن أصبح مجرد رقم في القائمة التي تحتوي على عدد المسلمين في الكون!
أريد أن أفهم..
أن أقتنع..
أن أختار..
وهكذا قررت أن أخلع عباءة إسلام محمد..
وأرتدي بدلاً منها عباءة الإسلام بمعناه العام .. ألم يقل الله سبحانه وتعالى أن كل الأنبياء كانوا مسلمين ؟

سأقرأ عن إسلام محمد وأنا عارٍ تماماً من إسلام محمد..
سأقرأ عن إسلام "عيسى" وانا عارٍ تماماً من إسلام عيسى..
سأقرأ عن إسلام كل الأنبياء وأنا عارٍ تماماً من إسلام كل نبي على حدة..
سأفعل هذا لمرحلة معينة من عمري..
هي مرحلة حرجة من حياتي أقرب إلى رحلة بحث في طريق طويل ينتهي بوجود الله سبحانه وتعالى..
سأبدأ ولن يوقفني أي شئ عن البحث..
بإذن الله!...


خارج النص: اللهم انك أعطيتني عقلاً لأستخدمه لمصلحتي فلا تجعله يلقي بي إلى التهلكة!

مصطفى فتحي