هانس كونغ: الأديان وأخلاقيات الاختلاف

 

هانس كونغ: الأديان وأخلاقيات الاختلاف

 

ولد هانس كونغ في سويسرا في منطقة زورزيه عام 1928م.

يعتبر واحداً من أشهر علماء اللاهوت في الوقت الحاضر، درس الفلسفة وعلم اللاهوت في جامعة غريغوريانا الباباوية في مدينة روما وفي جامعة السوربون وفي المعهد الكاثوليكي في باريس، عمل بروفيسوراً في تدريس القواعد الأساسية للاهوت وعلم العقيدة وعلم اللاهوت العام في كلية اللاهوت الكاثوليكية في جامعة توبنغن ، وتسلّم هناك إدارة معهد الأبحاث الدينية، ودُعِيَ للتدريس بصفة أستاذ ضيف في جامعاتٍ أمريكيةٍ وسويسريةٍ مختلفة.

من عام 1962 ولغاية عام 1965 كان من أهم المستشارين الرسميين للبابا يوحنا الثالث عشر في المجلس الفاتيكاني الثاني، وكانت الكنيسة قد ألغت حقّه في التدريس في عام 1980 بسبب مواقفه الجريئة الناقدة لقناعة الكنيسة بعصمة البابا عن الخطأ التي أوردها في كتابه الذي يحمل عنوان " هل هو معصوم عن الخطأ؟ استيضاح" في العام 1970) وبسبب بعض مذاهبه التعليمية المتعلقة بكنيسة الروم الكاثوليك ومنها آراؤه حول مواضيع ( الإجهاض وموانع الحمل).

يعتبر هانس كونغ، احد كبار الفلاسفة المسيحيين المنحازين بقوة الى حوار الحضارات والثقافات بين الشعوب والمجتمعات. شرع في بداية عقد التسعينات الماضية بصوغ مشروع فكري متميز اسماه "الأخلاق العالمية". وهو محاولة عميقة واستثنائية لشرح ما يمكن ان تجتمع عليه الأديان بدلا من الافكار الجاهزة والمتداولة اليوم، التي يعمد مطلقوها على اشاعة التناقض في ما بينها عوضاً عن التلاقي. وينطوي هذا المشروع على صوغ الحد الأدنى من القوانين السلوكية المقبولة من الجميع. وقد ضمن رؤيته هذه في الوثيقة التي كتب مسودتها في اعلان مبدئي، ووقع عليها قادة وزعماء دينيون وروحيون وفلاسفة وعلماء من جميع انحاء العالم في ما سمي وقتئذ "برلمان الاديان العالمي" الذي عقد في ولاية شيكاغو الاميركية في العام 1993.

كما يتميز هانس كونغ بميولاته الإصلاحية ومواقفه النقدية الصريحة التي، وإن واجهت معارضة شديدة من الكنيسة، فإنها لاقت صدى واسعا في البلدان الأنجلوساكسونية والجرمانية، الأمر الذي مكنه من أن يغدو أحد مستشاري الأمم المتحدة في الشؤون الدينية، وخاصة ما يتصل منها بالحوار بين الأديان السماوية. ويشكل كتابه «الإسلام: تاريخا وحاضرا ومستقبلا» (2005)، الذي صدرت مؤخرا ترجمته إلى اللغة الإسبانية، الحلقة الثالثة في قراءته الخاصة للديانات الإبراهيمية الثلاث، حيث ينطلق من مسلمة كون الديانات، على اختلافها، تعبيرا عن شرعية التدين عند الإنسان، وأنها ينبغي أن تكون في خدمة الإنسان، وأن إيمان الإنسانية برب واحد يفرض على الناس احترام كل البشر باعتبارهم مخلوقات لله. لقد مكنته المقاربة متعددة الأبعاد التي انتهجها في هذا الكتاب من النظر إلى الدين الإسلامي كمنظومة قيم تاريخية، متجذرة في الحاضر، وتتطلع إلى القيام بدور كوني سواء على الصعيد الأخلاقي أو الاجتماعي أو السياسي، وأن هذا الدور المتنامي يطرح على الغرب مسؤولية الحسم في مسألة الحوار الديني لدرء خطر التطرف الذي يحصد أرواح الأبرياء هنا وهناك، ولمعالجة الأوضاع في العالم الإسلامي بروح التفهم لمكانة الدين من مجتمعاته.

تقاعد هانس كونغ عن العمل في عام 1996 وعَمِل قساً كاثوليكياً حتى يومنا هذا، حاز على عددٍ كبيرٍ من الجوائز العالمية وألقاب شرف في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا.

من أهم مؤلفاته:

أن تكون مسيحياً - دار بيبر للنشر

أيوجد إله؟ إجابة على أسئلة تتعلق بالله سبحانه وتعالى في العصر الحديث.

مشروع أخلاقيات العالم

أصل كل شيء .علم ودين

الحرية المنتـزعة. ذكريات

الإسلام. تاريخا، حاضرا ومستقبلا

الديانة المسيحية. الوضع الديني الحاضر

الديانة اليهودية. الوضع الديني الحاضر