طفحت قدور الذنب - أبو تراب الظاهري

طفحت قدور الذنب

أبو تراب الظاهري
تاهت به الأمواج عن برّ الهدى
فضللتُ درب الحق والإيمانِ

وبقيت لا ألوي على شيء فلا
يجدي نحيبُ الخائفِ الولهانِ

أوّاه يا ويلي من الزلات في
يوم عظيم الخطب والهيجانِ

يا ويحه، عُرِض الشباب عليه لا
تقوى به تنجي من النيرانِ

يا ويحه، ما انفك يكرع لاهياً
كأساً من الأخطاء والعصيانِ

يا ويحه، عشق الذنوب وسحرها
وهوى هناك بذلة وهوانِ

رباه، يا رباه يا رب البكا
هل تنفع الأمطار من أجفاني

رباه أغرقني البكاء ولم أجد
في الشعر ما يفضي إليه جناني

أنت الذي تعصيك دوما مهجتي
وإليك لا للشعر كل بياني

رباه يا مأوى الطريد، ويا ملا
ذ الخائفين ولجتي وأماني

طفحت قدور الذنب وانقطع الرجا
أما لرحمتكم فذو إمكانِ

لا الشعر ينجي إن وقفت مروعاً
في يوم هتك الستر في الديوانِ

يا رب قد مل الفؤاد ذنوبه
وعدوه متذرّعٌ بسنانِ
"
إبليس والدنيا ونفسي والهوى"
لا حيلة إلا بمد يدانِ

رباه بغّضْ ما عرضْنَ لمهجتي
من زينة واملأنِ بالإيمانِ

واقطع لجنتك التي أبكي لها
يوم الوغى من جثتي جثماني

*********************